بسم الله الرحمن الرحيـم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه
أيها الأحباب الكـرام /
من عرف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم..أحبه ولا بد، ومن عرف أخلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.. أحبه ولا بد.
ومن عرف كيف كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يعامل الناس..أحبه ولا بد، فأين الذين رسموا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم انه يقتل الناس.
تأملوا هذه القصة اخواني واخواتي لتشاهدوا كيف هذا النبي، أنه نبي الرحمـة، جاء رحمة للعالميـن، جاء ليخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.
بينما كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في غزاه، تصدى له غورث بن الحارث ليفتك به صلى الله عليه وسلم، ورسول الله مطرح تحت شجرة وحده قائلاً وأصحابه قائلون كذلك.
فلم ينتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وغورث قائم على رأسه، والسيف مصلت في يده، وقال: من يمنعك منى؟؟ فقال صلى الله عليه وسلم:
الله
فسقط السيف من يد غورث، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: من يمنعك؟؟ قال غورث: كن خيــر آخذ فتركـــه وعفــا عنـــه. فعاد إلى قومه، فقال: جئتكم من عند خير النـاس.
هكذا اخواني واخواتي العفو المحمدي، فأين نحن من هذه الأخــلاق، ما كان ينتصر لنفسه، وإنما ينتصر لدين الله تعالى.
تخيلوا هذا الرجل يريد قتل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومع هذا عفى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فأين الذي يطعنون في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من الإطلاع على سيرته، أين هم من هذه الأخــلاق؟؟
وسوف اطرح قصص كثيرة بإذن الله تعالى عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، تبين أخلاقه الجميلـة، وتبين صبره، وتبين عفوه عن الناس، وكان لا ينتصر لنفسه ولا يقتل النساء ولا يقتل الأطفال ولا يقتل العجائز ولا يقتل الذين في معابدهم، فهذا ليس من الإسـلام ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم.
وتأملوا هذه الوصايا النبوية التي تحت التي يجهلها الكثيـر، وحتى تعلموا عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهل أفعاله كانت إرهاب او أنقاذ الناس من الظلمات إلى النـور..
عن أبي إسحاق: حدثني صالح بن كيسان قال: لما بعث أبو بكر يزيد بن أبي سفيان إلى الشام خرج أبو بكر معه يوصيه ويزيد راكب، وأبو بكر يمشي، فقال يزيد:
يا خليفة رسول الله إما أن تركب وإما أن أنزل، فقال: ما أنت بنازل وما أنا براكب، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله، يا يزيد إنكم ستقدمون بلادا تؤتون فيها بأصناف من الطعام.
فسموا الله على أولها، وسموه على آخرها، وإنكم ستجدون أقواما قد حبسوا أنفسهم في هذه الصوامع، فاتركوهم وما حبسوا له أنفسهم، وستجدون أقواما قد اتخذ الشيطان على رؤسهم مقاعد يعني الشمامسة فاضربوا تلك الأعناق.
ولا تقتلوا كبيرا هرما ولا امرأة ولا وليدا ولا مريضا ولا راهبا، ولا تخربوا عمرانا ولا تقطعوا شجرة إلا لنفع، ولا تعقرن بهيمة إلا لنفع، ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه ولا تمثل ولا تجبن ولا تغلل.
ولينصرن الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز استودعك الله وأقرئك السلام ثم انصرف. (هق) (رواه البيهقي في السنن الكبرى (9/90). ص).
والله الموفـق