السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة:
ملـــــــــــــــعونة
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
ملـــــــــــــــعونة
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
ملـــــــــــــــعونة
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
قال رسول الله صلى الله علية وسلم
الدنيا ملعونة وملعون من فيها الآ ذكرالله وماولاه!!!!!!!!!!!
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الدنيا قد أقبلت علينا بزخارفها فأقبلنا نتهارش عليها ونتنافس على حطامها فأشغلت الكثير منا عن طاعة الله وعن التزود للآخرة ونسينا بها لقاء الله وانشغلنا بها عن ما أعده الله لنا بتركها والزهد فيها، ولقد حذرنا منها العليم بها فقال تعالى: فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان:33]. وقال تعالى في وصفها: وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
والدنيا إنما هي كأحلام نوم، أو كظل زائل، إن أضحكت قليلاً أبكت كثيراً وإن سرت يوماً أو أياماً ساءت شهوراً وأعواماً، وإن متعت قليلاً منعت طويلاً وما حصلت للعبد فيها سروراً إلا خبأت له أضعاف ذلك شروراً، والمغرور من إغتر بها.
أحلام نومٍ أو كظلٍٍ زائلٍ *** إن اللبيب بمثلها لا يخدع
أخي الحبيب: يا من تعصي الله، يامن لا تقيم لأوامر الله وزناً، ولا لنواهيه قدراً، ولا لمراقبته لك اعتباراً، والله لو لم يكن ينتظرك من الجزاء إلا سكرات الموت لكانت كافية في تنغيص عيشك، وتكدير صفوك، ولكانت جديرة بإيقاظك من غفلتك، فكيف بما بعدها من الأهوال العظيمة التي لا يتصورها عقل، فتنبه أخي من رقدتك فإن الأيام معدودة، والأنفاس محسوبة، والآجال مضروبة، والأعمال مشهودة والأفعال محسوبة، حتى إذا بلغ الكتاب أجله، وبلغت الروح الحلقوم، ودنت ساعة الصفر، واقترب الرحيل، ندمت على التفريط، وتحسرت على التقصير وحزنت على ما خلفت من مال وولد، وخفت مما أمامك من أهوال، ولكن لا الندم ينفع، ولا الحزن يمنع ولا الخوف يشفع عن ذلك، تتمنى الرجعة ولكن هيهات هيهات حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:100،99].
غداً توفى النفوس ما كسبت *** ويحصد الزارعون ما زرعوا
إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم *** وإن أساؤا فبئس ما صنعوا