الحب ، جنون ، الفضائل ، الرذائل ، الابداع ، الرقه ، الخيانه ، الشوق ، الكذب ، الوفاء ، الولع ، الكسل
جميعهم أبناء الإحساس وَ المشاعر
بدأت نسج قصتهم بعد أن ماتت المشاعر في حاله غريبة جداً لم يعرف إلى الآن سبب الوفاة فـ دفنت في أرضاً أسمها الحنان ، بعدها عاش الإحساس في أنغام الذكريات . حتى وصل به الحال إلى الهذيان لم يستطع تحمل موت المشاعر والعيش بدونها حاول نسيانها فكان الإحساس أقوى من صاحبه ، فـ بعد مدة ليست بالطويل تملكه الموت حزناً على فراقها فكتب نهاية قصة بدأت منذ الأزل .
فـ بدأت قصة الأبناء مع الحياهـ . .
فـ طرح الرذائل أول الأفكار بالابتعاد عن هذا المكان لنسيان ما صار .
فردت الوفاء بغضب شديد لن أرحل وأترك هذا المكان ، فـ به أخذت الوفاء وسُميت بالوفاء . ارحلوا إن شئتم فلن أتبع الرذائل وأجعل من فكره ينال . .
فـما كان منهم إلاّ أن يسيروا على مبتغاهـ فـ رحلوا في صمت وفي ظلام . .
ساروا بين القرى ليبحثوا عن مكان يعيشوا فيه بسلام . . .
وأبان البحث والسير إذ يسمعون صوت أنين بدأ يعلو نظروا لبعضهم البعض فـ وجدوا مصدره الشوق - لم يحتمل الفراق والبعد - سألوه عن ما بك تتألم أمن وجع أو جرح تشكي . . ؟
جاوبهم بصوت ممزوج بالبكاء الشوق لـ الوفاء لم احتمل البعد فهي من كانت لي الحنان والدفئ والنور في الظلام وهي من كنت بها أبصر بالظلام ، لن أصبر ولن أكمل المشوار سأرجع إليها وارتمي في أحضانها وابكي لعلها لزلتي تغفر . .
تركوه يرحل ليقينهم التام بأنه لن يسمع لأصواتهم ورجائهم ، فـ هو من لنداء قلبه يسمع . . .رحل في بكاء وفي حالة يرثا لها . . .
فـ بدوا بالسير اتجهوا نحو قرية ليست بالبعيدة . . وإذا هم يسيرون كعادته بدأ الكذب في نسج الأحداث من تراكم الأيام ، فـ مره يدعي القوة ومره يدعي النصر ومره يدعي بأنه الصادق ومره يدعي بأنه الباب الوحيد للنجات من الخوف . . وهم في انسجام مع الكذب مروا بـحديقة رائعة يكسوها خضار ، فـ أقترح الفضائل بالراحة من التعب ومن عناء السفر فكان ما أرد اتجهوا نحو شجرة .
فأستضلوا بظلها فنطق الإبداع بأقتراح بأن نلعب لعبة ( الاستغماء ) في البستان لنحل مشكله التعب المستعصية أحب الجميع الفكرة.
فـ صرخ الجنون
أريد أن أبدأ
أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد
وأنتم عليكم مباشره بالاختفاء
ثم أنه أتكئ بـيده على شجرة وبدأ بالعد واحد ، اثنان ، ثلاثة . . . . .
فـ بدا الفضائل وَ الرذائل بالاختباء فاختفوا .
فوجدت الرقه مكاناً لها فأختبئة .
وأختف بعدها الولع مختفي وراء الأشجار .
فـ تكلم الكذب بصوتِ عال سأختبئ وسأتسلق الأشجار ، فـ ختبئ داخل البحيره .
والخيانه قال سأختبئ في أي مكان .
فـ بينما الجنون يعد . . . ثلاثة وثمانون ، أربعة وثمانون . . . . .
فالكل اختبئ ما عدا الحب ، صار يبحث عن مكان للإختباء فلم يجد ، كـ عادته لا يعرف فن الإستخفاء و لم يكن صاحب قرار ، وبالتالي لم يقرر أين يختفي
وهذا غير مفاجئ لأحد..
فنحن نعلم كم هو صعب أخفاء ذلك الحب
ما زال الجنون يعد : ستة وتسعون.. سبعة وتسعون..
وعندما وصل الجنون في تعداده
إلى مائة ( 100 )
قفز الحب بين الورود والأزهار فأختبئ بينها .
فـ فتح الجنون عيناه
فنادى بصوت عال هاا انا بدأت بالبحث ، هااا انا آتً إليكم . .
فكان أو الضحايا الكسل . . لانه لم يبذل إي جهد في إخفاء نفسه
وثم اكتشف أمر الرقة .
فأتبعته الخيانة فأفضح امر الفضائل والرذائل .
فخرج الكذب من قعر البحر بعد أن انقطعت أنفاسه فأكُتشف أمره
فوجدهم الجنون ما عدا الحب . .
أصاب الجنون اليأس من البحث عن الحب ، فأقترب منه الخيانه
فـ همس في أذنيه بأنه رأى الحب مختبئ بين الورود والأزهار وأشار له بأخذ أداه مسننه كأسنان الرمح
فـ بدأ بالطعن بين الورد والأزهار بشكل عشوائي وبجنون . .
فلم يتوقف إلاّ على أصوات صراخ وبكاء الحب
فخرج الحب مخفي وجهه بيديه والدماء تسيل منها . .
صرخ الجنون : ماذا فعلت . .؟
ماذا افعل كي تغفر لي خطئي ، بعد أن أفقدتك بصرك . .؟
جاوبه الحب : لن تستطيع إعادة النظر لي...لكن! لازال هناك ما تستطيع فعله لأجلي ..
" كن مُرشدي ودليلي "
وهذا ما حصل بالفعل من يومها
يمضي الحب أعمى
و يقوده الجنون المجنون
من جنون إلى جنون