أجدبت أرض المشاعر يبست عـروق الهيـام
أشتعل نار الهـواوي وأحتـرق كنـه هشيـم
طنب منـا انفلـت وتساقطـت بعـده خيـام
والعمود الـي عظيـم طـاح ماكنـه عظيـم
طاح راس البيت واضحت كل أركانه حطـام
طاح ذاك وذاك طاح وذيك كالعصف الرميـم
ينعق غراب الفراق اللي على الأطـلال حـام
صوت الدار العمـار لـم يعـد فيهـا مقيـم
أختلت مـن ساكنيهـا لـم تعـد دار الغـرام
عقب أمست حسن يوسف أضحت الخلق الدميم
عقب كانت نورها كالبدر فـي ليـل التمـام
أصبحت مثل المحـاق باهـت نـوره عتيـم
عقب كانت شمسها تشـرح كآبـات الظـلام
ما أنتبهت إلا وهي عتمه كمـا الليـل الظليـم
أنظريني شوفي حالـي لـديّ بذيـك العظـام
مـا شكـت باللـي بلاهـا لا ووالله العظيـم
ما توجـد لجـل شوفـك لا عليـه بالحـرام
لو كساني الهم عله لو غـدى حالـي سقيـم
ما يغط الرأس في أرض الرخـوم إلا النعـام
وما انحنى رأس الكريـم إلا عبـاده للكريـم
والكريم الي خذا طيبـه مـن أفعـال الكـرام
وش عليه إن رد طيبـه اللئيـم ابـن اللئيـم
والمـزون الـي لمـع براقهـا بيـن الغمـام
ما حناها عن كرمهـا جعجعـة ذاك الهزيـم
يا عيوني أرخي جفوني استعذبي طعم المنـام
ما بقى للسهد داعي كم حيـا جفنـك كظيـم
كم سهرتي كم شهرتي لحظ أحزانـك حسـام
كم شقيتي كم بقيتي تحت رحمة كـاف ميـم
ايه يا ظلعي تشـالا كـم لـك تـرد السهـام
كلما رديت واحد جاك الآخـر فـي الصميـم
ما لسمعي غير شمعي بوقـد بضـوه كـلام
بسمع بنـوره غـروره لا تهـادى كالسديـم
ما لقبري غير صبري بحضنه بـرد وسـلام
دام روحي فيه توحي قـرع أجـراس النعيـم
لاتخافيني يا أنتـي مـا علـى مثلـك مـلام
لا تخافيني يا أنتـي الهـوى جرحـه قديـم
لا تخافيني يـا أنتـي مـا نويـت الانتقـام
ما نويت الك الرديه اني بذلـك لـك زعيـم
ألف طعنـه مـن ورائـي دافعتنـي للأمـام
عبرتي باللي حصلي عبرتـي بأهـل الرقيـم
كم ختمنا في البدايه كـم بدينـا فـي الختـام
ما تعثرنا مشينـا علـى الصـراط المستقيـم
آخر أطناب الحسافـه أنفلـت منهـا الخيـام
وأضحت الدار المقيمـه خاليـه بـلا مقيـم
طاح ذاك وذاك طاح وأصبحت الدار الحطـام
والعمود الي عظيم طـاح مـا عـاده عظيـم
تحياتي